حول الزراعة الأسرية

تم تنفيذ السنة الدولية للزراعة الأسرية لعام 2014 بنجاح من خلال المشاركة العالمية لوكالات الأمم المتحدة، والحكومات ومنظمات المزارعين الأسريين، والمجتمع المدني والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية ومؤسسات البحوث والجهات الفاعلة الأخرى التي شاركت في الجهود ودعت إلى إيجاد بيئة سياسات مواتية لرفع مستوى الزراعة الأسرية في جميع أنحاء العالم. وأسفرت السنة الدولية للزراعة الأسرية لعام 2014 أيضًا عن منبر معارف الزراعة الأُسرية، وهو مستودع شامل وتفاعلي للسياسات والمعلومات العلمية والقانونية والإحصائية بشأن الزراعة الأسرية التي تدعم وضع السياسات وتبادل الخبرات على مختلف المستويات.

ونتج عن الالتزام السياسي والتعاون الإيجابي بين أصحاب المصلحة المختلفين في جميع أنحاء السنة الدولية للزراعة الأسرية، إنشاء منصات متعددة الجهات الفاعلة، بما في ذلك اللجان الوطنية، للحوار السياسي في العديد من البلدان. ويشكّل هذا إرثًا نشطًا بالنسبة السنة الدولية للزراعة الأسرية لعام 2014. في 20 كانون الأول/ديسمبر 2017، بعد حملة نظمها المجتمع المدني بدعم من المنظمات الدولية والحكومات وأصحاب المصلحة الآخرين، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة فترة 2019-2028 عقدَ الأمم المتحدة للزراعة الأسرية. وسيجمع العقد بين جهود المجتمع الدولي لتعزيز السياسات والبرامج والمبادرات المواتية للنهوض بوضع المزارعين الأسريين لقيادة التغييرات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية التحويلية التي تؤثر على المناطق الريفية وكوكب الأرض بأكمله.

وسيضع العقد المزارعين من الرجال والنساء والشباب الريفيين في صلب استراتيجيته وخطة عمله. يعني أنهم تجعلهم عوامل تؤثّر في تنميتهم الذاتية، وتساهم في السياسات العامة، في حين سيتم التعرف على معارف وسبل عيش مجتمعاتهم كمفتاح للتنمية الزراعية.

ما هي الزراعة الأسرية؟

تشمل الزراعة الأسرية جميع الأنشطة الزراعية التي تعتمد على الأسرة. وهي جزء لا يتجزأ من التنمية الريفية. والزراعة الأسرية هي الزراعة والحراجة ومصائد الأسماك والإنتاج الرعوي وتربية الأحياء المائية التي تتولّى الأسرة إدارتها وتشغيلها، وتعتمد أساساً على العمل الأسري، بما في ذلك النساء والرجال على حد سواء.

في البلدان النامية كما في البلدان المتقدمة، تمثّل الزراعة الأسرية الشكل السائد للزراعة في قطاع إنتاج الأغذية. وتؤدّي الزراعة الأسرية دوراً اجتماعياً واقتصادياً وبيئياً وثقافياً مهماًّ.

على المستوى الوطني، هناك عدد من العوامل التي تسهم في الزراعة الأسرية لإنجاحها، بما في ذلك: بيئة سياسات مواتية؛ والوصول إلى الأسواق؛ حيازة الأراضي والموارد الطبيعية والتحكم فيها؛ والاستفادة من تكنولوجيا مصممة خصّيصاً وخدمات الاتصالات والإرشاد؛ والحصول على التمويل؛ والإدماج الاجتماعي والاقتصادي والمرونة؛ وتوافر التعليم المتخصص من بين أمور أخرى.

لذلك فإن الزراعة الأسرية لها دور اجتماعي واقتصادي وبيئي وثقافي مهم.

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *