من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم
  • instagram

إطعام العالم في عام 2050

التوقعات بالنسبة إلى الزراعة

          خلال النصف الأول من القرن الحالي، وبموازاة النمو السكاني العالمي إلى 9 مليارات نسمة تقريباً، سوف يزداد الطلب العالمي على الأغذية والعلف والألياف بمقدار الضعف تقريباً في حين أنّه يرجّح أيضاً حدوث ازدياد مطرد في استخدام المحاصيل لإنتاج الطاقة الحيوية ولأغراض صناعية أخرى. وبذلك، سيمارس الطلب الجديد والمعتاد على الإنتاج الزراعي ضغطاً متزايداً على الموارد الزراعية الشحيحة أصلاً. وفي حين سيتعيّن على الزراعة أن تتنافس مع المستوطنات الحضرية المتسّعة للحصول على الأراضي والمياه، سيجدر بها أيضاً العمل على جبهات رئيسية أخرى هي: التكيّف مع تغير المناخ والمساهمة في التخفيف من وطأة تأثيراته، والمساعدة على الحفاظ على الموائل الطبيعية، وحماية الأنواع المهددة بالخطر والمحافظة على مستوى عالٍ من التنوع البيولوجي. وكما لو أنّ هذه التحديات لم تكن كافية لوحدها، سيعيش في معظم المناطق عدد أقلّ من السكان في المناطق الريفية وسيكون عدد أقلّ أكثر منهم من المزارعين. وسيكونون بحاجة إلى أنواع جديدة من التكنولوجيا لزراعة كمّ أكبر من المحاصيل باستخدام مساحة أصغر من الأراضي وقدر أقلّ من اليد العاملة.

المشاكل التي تستدعي حلاًb9b2dfec04

          يطرح هذا التصور عدداً من التساؤلات الهامة. فهل سيكون باستطاعتنا مثلاً إنتاج ما يكفي من غذاء بأسعار معقولة أم أنّ ارتفاع أسعار الأغذية سيُغرق عدداً أكبر من سكان العالم في براثن الفقر والجوع؟ كم هي قدرتنا الاحتياطية من حيث الأراضي والمياه لإطعام العالم في عام 2050؟ ما هي أنواع التكنولوجيا الجديدة التي يمكن أن تساعدنا على استخدام الموارد الشحيحة بقدر أكبر من الفعالية وعلى زيادة غلال المحاصيل والثروة الحيوانية وجعلها مستقرّة؟ هل إننا نستثمر بما يكفي في البحوث والتطوير من أجل تحقيق الإنجازات في الوقت المطلوب؟ هل ستتاح الأنواع الجديدة من التكنولوجيا لمن هم أكثر حاجة إليها أي الفقراء؟ كم يجدر بنا الاستثمار لمساعدة الزراعة على التكيّف مع تغير المناخ وكم يمكن للزراعة أن تساهم في التخفيف من الأحداث المناخية المتطرّفة؟

مقالات ذات صله